الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٢
إلى أن استولى السعديون أصحاب مراكش على فاس (سنة ٩٥٦) ففر إلى ثغر الجزائر، فأتصل بالترك، وكانوا قد استولوا على المغرب الأوسط، فاتفق معهم على غزو فاس، ووعدهم بمال.
وأقبلوا معه تحت راية " صالح باشا التركماني " فقاتلوا السلطان محمدا الشيخ السعدي واستولوا على فاس بعد حرب عنيفة (سنة ٩٦١ ووليها أبو حسون. وكثرت شكاية الناس من عيث الترك في البلاد، فبادر
إلى دفع ما اتفقت معهم عليه من المال، فخرجوا إلا قليلا منهم. وحشد السعدي جيشا وعاد إلى فاس، فقاتله أبو حسون وانهزم، فأدركه السعدي فقتله في موضع يعرف بمسلمة. وبمصرعه انقرضت الدولة الوطاسية، وهي المرينية الثانية، بالمغرب الأقصى [١] .
ابن عِرَاق
(٩٠٧ - ٩٦٣ هـ = ١٥٠٢ - ١٥٥٦ م)
علي بن محمد بن علي بن عبد الرحمن ابن عراق الكناني، نور الدين: فقيه، متصوف له نظم، وفيه قوة على نقد الشعر. ولد في دمشق ورحل إلى الحجاز، فتولى الإمامة بالمدينة وتوفي فيها.
له " تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة - ط " في مجلدين، في الحديث، أتم تأليفا بمصر سنة ٩٥٤ هـ وأهداه إلى السلطان سليمان العثماني، و " نشر اللطائف في قطر الطائف - خ " رسالة صغيرة في تاريخ الطائف [٢] .
[١] الاستقصا [٢]: ١٧٤ و ١٧٩.
[٢] در الحبب - خ. والكواكب السائر [٢]: ١٩٧. وشذرات الذهب ٨: ٣٣٧ والرسالة المستطرفة ١١٣ والتذكرة الظاهرية - خ. الجزء الأول. والمكتبة الأزهرية [١]: ٣٩٨ والمكتبة العبدلية ٤٨ وهو في =
حِنَّاوِي زَادَهْ
(٩١٨ - ٩٧٩ هـ = ١٥١٢ - ١٥٧٢ م)
علي بن محمد حناوي زاده، علاء الدين: قاض، من الشعراء. تركي الأصل والبيئة، مستعرب.
ولد في اسبارسة، وتفقه بالعربية، وتأدب، واشتغل بالتدريس. ثم ولي القضاء بدمشق، فقضاء بروسة فأدرنة فالقسطنطينية، ومات بأدرنة. كتب حواشي في النحو والفقه، وصنف " الإسعاف في علم الأوقاف " ورسالة ضخمة في " التفسير " وكتابا في " الأخلاق " وله نظم بالعربية والتركية والفارسية [١] .
المَجْرُوتي
(٠٠٠ - ١٠٠٣ هـ = [٠٠٠] - ١٥٩٤ م)
علي بن محمد بن علي بن محمد، أبو الحسن المجروتي: فاضل، من أعيان المغرب.
وجهه السلطان المنصور، من فاس إلى القسطنطينية، بهدية إلى ملك الترك، مع الكاتب أبي عبد الله محمد بن علي الفشتالي، فصنف كتاب في رحلته سماه " النفحة المسكية في السفارة التركية - ط " ترجم إلى الفرنسية، ونشر بها ثم بالعربية. قال صاحب الصفوة: وهو كتاب مفيد وقفت عليه وقد انتقيت منه فوائد، قلت: والمجروتي نسبة إلى تمجروت، باعتبار التاء الأولى مزيدة، وهي كلمة بربرية بالجيم المعطشة. ولا يخطئ من كتبه " التمجروتي " أو " التمكروتي ". وتمجروت، من بلاد درعة في المغرب الأقصى. وكانت وفاته بمراكش. وهو في مناقب الحضيكي ([٢]: ٢٤٨) : الجزولي ثم الدرعي التمجروتي [٢] .
=brock ٢: ٥١٣ (٣٩٠) S ٢: ٥٣٤ بفتح العين وتشديد الراء، خطأ، قال عبد القادر بن حبيب يخاطب والد صاحب الترجمة:
" يا ابن العراق، تهن يا ولدي وطب ... ماكل من طلب السعادة نالها ".
[١] العقد المنظوم، هامش الوفيات ٢: ٢٣٢.
[٢] صفوة من انتشر ١٠٦ وخلال جزولة [١]: ٦٢ ونشر المثاني [١]: ٣١ وتاريخ القادري - خ.
وهو فيه " التمجروتي " وتاريخ تطوان [١]: ١٥٩ ودراسة ببليوغرافية ١٣٨.
ابن غانم المَقْدِسي
(٩٢٠ - ١٠٠٤ هـ = ١٥١٤ - ١٥٩٦ م)
علي بن محمد بن علي، من ولد سعد ابن عبادة الخزرجي، نور الدين ابن غانم: أحد أكابر الحنفية في عصره. أصله من بيت المقدس، ومولده ومنشأه ووفاته في القاهرة. من كتبه " الرمز في شرح نظم الكنز - خ " في الصادقية ببتونس، أربعة مجلدات، شرح به " نظم الكنز " في فقه الحنفية، لابن الفصيح، و " نور الشمعة في أحكام الجمعة - خ " و " بغية المرتاد في تصحيح الضاد - ط " و " حاشية على القاموس - خ " صغير، أورد فيه استدراكات وزيادات مفيدة [١] .
المُلَّا علي القاري
(٠٠٠ - ١٠١٤ هـ = ٠٠٠ - ١٦٠٦ م)
علي بن (سلطان) محمد، نور الدين الملّا الهروي القاري: فقيه حنفي، من صدور العلم في عصره. ولد في هراة وسكن مكة وتوفي بها. قيل: كان يكتب في كل عام مصحفا وعليه طرر من القراآت والتفسير فيبعيه فيكفيه قوته من العام إلى العام. وصنف كتبا كثيرة، منها " تفسير القرآن - خ " ثلاثة مجلدات، و " الأثمار الجنية في أسماء الحنفية " و " الفصول المهمة - خ " فقه، و " بداية السالك - خ " مناسك، و " شرح مشكاة المصابيح - ط " و " شرح مشكلات الموطأ - خ " و " شرح الشفاء - ط " و " شرح الحصن الحصين - خ " في الحديث، و " شرح الشمائل - ط " و " تعليق على بعض آداب المريدين، لعبد القاهر السهرودي - خ " في خزانة الرباط (٢٥٠٣ ك) و " سيرة الشيخ عبد القادر الجيلاني - ط " رسالة،
[١] خلاصة الأثر ٣: ١٨٠والبدر الطالع ١: ٤٩١وانظرbrock ٢: ٤٠٤ (٣١٢) S ٢: ٣٩٥ ٤٢٩.
والزيتونة ٤: ٥٨ باسم " أوضح رمز " وانظر جامعة الرياض ٥: ١٢٠.